
رئيس مجلس الوزراء السيد السوداني يستضيف رجال الدين واللامي يؤكد رسالة الوقف الشيعي في الاعتدال والتعايش لدعم مسار بناء الدولة
الإعلام والاتصال الحكومي – بغداد
شارك الوكيل الإداري والمالي لرئيس ديوان الوقف الشيعي المهندس حسين جباره اللامي، في مأدبة إفطار شهر رمضان المبارك التي أقامها رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني، بحضور رئيس ديوان الوقف السني الدكتور عامر شاكر الجنابي وعدد من رجال الدين والعلماء، في لقاء عكس أهمية التكامل بين المؤسسات الدينية والرسمية لتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وجرى خلال المأدبة الرمضانية التأكيد على الدور المهم الذي تضطلع به المؤسسات الدينية في ترسيخ قيم الاعتدال ونبذ التطرف، إلى جانب دعم جهود الدولة في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وثمّن السيد رئيس مجلس الوزراء مواقف رجال الدين المبدئية التي تمثل حائط صد أمام الأفكار الهدامة، مشيداً بدورهم في حماية المجتمع والحفاظ على وحدة الدولة، فضلاً عن دعمهم المستمر لمؤسساتها، لافتاً إلى أن العراق يمر بتحديات كبيرة تعمل الحكومة بالتنسيق مع مختلف الجهات على تجاوزها.
وأكد السوداني أن الوضع الأمني في المنطقة يشهد تصعيداً خطيراً نتيجة استمرار العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن الدولة بمؤسساتها هي الجهة المعنية بقرار الحرب، وأن قصف مقار البعثات الدبلوماسية أو مقار التحالف الدولي يعرّض العراق لتبعات خطيرة، مؤكداً أن الدولة ستواصل ملاحقة المتورطين بهذه الأفعال المدانة.
كما جدد إدانته لاستهداف أبناء القوات الأمنية في الحshد الشعبي، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح بتعريضهم للخطر وستبذل كل ما بوسعها لحمايتهم، مشدداً على أن واجب الدولة وفق القانون هو احتكار وسائل العنف، وأن القوات الأمنية تمكنت من إحباط العديد من العمليات التي كانت تستهدف مواقع اقتصادية وبعثات دبلوماسية.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تواصل جهودها مع الجهات الإقليمية والدولية لوقف الحرب الدائرة في المنطقة، لافتاً إلى أن العراق يتحرك دبلوماسياً مع الأشقاء، خصوصاً في ظل رئاسته للقمة العربية، من أجل تهدئة الأوضاع وتجنب مزيد من التصعيد.
ودعا السوداني إلى تبني خطاب يدعم السلم الاجتماعي وينبذ العنف والتطرف ويعزز الوحدة الوطنية، معرباً عن أمله في أن يسهم رجال الدين والعلماء في تجنيب المجتمع الفتن التي قد تكون لها تداعيات خطيرة.
من جانبه، أكد المهندس حسين جباره اللامي أن ديوان الوقف الشيعي يواصل أداء رسالته الدينية والوطنية في دعم السلم المجتمعي وتعزيز روح التعايش بين أبناء الشعب العراقي، مشدداً على أهمية تضافر جهود المؤسسات الدينية والرسمية لمواجهة التحديات وترسيخ الاستقرار.
وبيّن أن مثل هذه اللقاءات الرمضانية تسهم في توحيد الخطاب الوطني والديني، وتدعم مسار بناء الدولة وتعزيز قيم الاعتدال والتماسك المجتمعي، بما ينسجم مع تطلعات العراقيين نحو الأمن والتنمية والاستقرار.

